الخميس، 12 مارس 2009

الحياة الحيوانية

الحياة الحيوانية :
يجد الإِنسان صعوبة في دراسة الحياة الحيوانية لأسباب منها:

1- أن الحيوان قادر على الحركة والانتقال من منطقة إلى أخرى مما يزيد من تكاليف الدراسة.

2- صعوبة الوصول إلى أماكن بعضها؛ كالتي تعيش في المرتفعات الشاهقة أو في أعماق البحار.

3- خطورة الاقتراب من بعضها مما يعرض حياة الدارسين للخطر.
وعلى الرغم من ذلك فقد توفر للإِنسان معلومات كثيرة عن الحياة الحيوانية على سطح الأرض بفضل تطور أساليب الدراسة واستخدام الأجهزة الحديثة في ذلك.

وقد قدر بعض العلماء عدد الحيوانات البرية، والبحرية، بنحو مليون نوع مختلف! يؤثر في توزيعها على سطح الأرض وفي البحار مجموعة من العوامل.

أهم العوامل المؤثرة في توزيع الحياة الحيوانية:

ا- النبات الطبيعي:
يعد النبات الطبيعي من أهم المؤثرات في توزيع الحياة الحيوانية، حيث أن للحشائش حيواناتها التي تعيش عليها، وعلى هذه الحيوانات تعيش حيوانات أخرى تسمى بالحيوانات آكلة اللحوم، ولذلك فإن الحياة الحيوانية، وتنوعها تتناسب تناسباً طردياً مع كثافة الحياة النباتية. وتعد مناطق (السفانا) أغنى النطاقات النباتية بالحيوانات مثل: الزراف، والغزلان، والنمور، والأسود، وغير ذلك.

أما في المناطق الاستوائية ذات الأشجار الضخمة المتشابكة فتكثر الحيوانات الزاحفة مثل: الأفاعي، والمتسلقة مثل: القردة، والنسانيس.
2- المناخ:
لكل بيئة حرارية ما يناسبها من الحيوانات، فالمناطق القطبية تعيش بها الحيوانات ذات الفراء السميك الذي يقيها من شدة البرد كالدببة والثعالب والذئاب القطبية.
بينما قي المناطق الحارة تعيش الحيوانات قليلة الشعر.

إضافة إلى أن تغيرات المناخ لها أثر في دفع الحيوانات للهجرة من مكان إلى آخر.
3- التضاريس:
يلحظ أثر التضاريس على الحياة الحيوانية من خلال تنوع الحيوانات من حيث الضخامة تبعاً لاختلاف التضاريس. فالمناطق السهلية تتميز بحيواناتها الضخمة ؛ كالجمال، والفيلة، والأبقار. بينما تتميز حيوانات المناطق الجبلية بصغر حجمها وخفة حركتها ومقدرتها على القفز، وسرعة الحركة، كالماعز، واللاَّما، وغير ذلك.
4- توزيع اليابس والماء:
يلحظ على حيوانات، آسيا، وأفريقيا، وأوربا، أنها متجانسة، ومتشابهة إلى حد ما! نظراً لاتصال اليابس فيما بين هذه القارات، وبالتالي سهولة حركة الحيوانات. بينما يلحظ الاختلاف والتنوع بين كل من حيوانات استراليا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية ؛ بسبب التباعد بين هذه القارات ووجود الحواجز المائية بينها، فمثلاً: تنفرد استراليا بحيوان الكنغر! وتنفرد أمريكا الجنوبية بحيوان اللاَّما، وحيوان الألباكا!

علاقة الإِنسان بالحياة الحيوانية:

تتمثل علاقة الإِنسان بالحياة الحيوانية في:

1- الصيد البري والبحري.

2- تربية الحيوانات.

1- الصيد البري والبحري:
وقد مارسه الإِنسان منذ القدم بوسائل بدائية تطورت مع مرور الزمن إلى أن أصبح في الوقت الحاضر يمارس بوسائل حديثة مما كان له أثره في القضاء على كثير من أنواع الحيوانات أو ندرتها؛ الأمر الذي جعل بعض الدول تصدر قوانين بتحديد مناطق الصيد وتنظيمه.
هذا ولا يقتصر الإِنسان على صيد الحيوانات البرية أو البحرية من أجل لحومها بل يصطاد أنواعاً من الحيوانات المفترسة والسامة من أجل جلودها وفرائها، كالثعالب، والدببة القطبية، والثعابين، والتماسيح، وغيرها.
2- تربية الحيوانات المستأنسة:
الحيوانات المستأنسة هي الحيوانات الأليفة بالنسبة له، وهي قليلة جداً بالنسبة للحيوانات غير المستأنسة، وهذه الحيوانات قد أودع اللّه فيها قابلية الاستئناس وسخرها للإِنسان يستفيد من منافعها في شتى شؤونه.

قال جل شأنه:
{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَالَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَناَفِعُ وَمِنْهَا تأكلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُريحُونَ وَحِينَ تَسْرَحونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لم تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بشِقِ الأنفُس إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رحِيمٌ * وَاْلْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِترْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَالاَ تَعْلَمُونَ}[1].

ومع التقدم العلمي للإِنسان تطورت تربية الحيوانات حيث أصبحت تمارس في مزارع واسعة تهيأ لها فيها الأعلاف والرعاية الصحية للاستفادة القصوى من لحومها، وألبانها، وفرائها؛ كما هي الحال في استراليا، وأوربا، ومزارع تربية الأبقار في المملكة العربية السعودية.


0 التعليقات: